
مقدمة
يعد الزكام من أكثر الأمراض شيوعاً، ويؤثر على الكثير من الأشخاص بشكل متكرر، لذا من المهم التعرف على أنواعه وأعراضه وطرق علاجه بشكل فعّال ودون الحاجة للذهاب إلى الطبيب في بعض الأحيان.
جدول المحتويات
تعريف الزُكام وأعراضه
الزكام هو مرض فيروسي شائع يُصيب الجهاز التنفسي العلوي، وينتج عن مجموعة من الفيروسات، أبرزها فيروسات الأنف (Rhinoviruses).
يُعد الزكام من أكثر الأمراض انتشاراً في جميع الفئات العمرية، ويُسبب التهاباً في الأنف والحلق مع أعراض خفيفة إلى متوسطة.
أعراض الزكام الشائعة:
- انسداد أو سيلان الأنف: يُعتبر من أبرز الأعراض، وقد يكون مصحوباً بإفرازات مائية تتحول لاحقاً إلى لزجة.
- العطاس: استجابة طبيعية لطرد الفيروسات أو المهيجات من الأنف.
- التهاب الحلق: يحدث نتيجة تهيج الحلق بسبب العدوى الفيروسية.
- السعال: يظهر بسبب تهيج الحلق أو تراكم البلغم.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة: في بعض الحالات، قد يصاحب الزكام حمى خفيفة.
- الشعور بالإرهاق والتعب: نتيجة مقاومة الجسم للعدوى.
- آلام في الجسم أو الصداع: قد يعاني المريض من شعور بالألم العام أو صداع خفيف.
- فقدان مؤقت لحاسة الشم أو التذوق: قد يحدث بسبب انسداد الأنف. [1][2][3][4]
الوقاية من الزُكام
الوقاية من الزكام تعتمد بشكل أساسي على تعزيز مناعة الجسم وتجنب العوامل التي تؤدي إلى انتشار العدوى.
نظراً لأن الزكام مرض فيروسي ينتقل بسهولة، فإن اتخاذ التدابير الوقائية يُساعد على تقليل فرص الإصابة به.
نصائح للوقاية من الزكام:
1. الحفاظ على نظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، خاصة بعد لمس الأسطح العامة أو مصافحة الآخرين، بالإضافة الى استخدام معقم اليدين المحتوي على الكحول عند عدم توفر الماء والصابون.
2. تجنب لمس الوجه: يُفضل عدم لمس الأنف، الفم، أو العينين باليدين غير المغسولة لتقليل انتقال الفيروسات إلى الجهاز التنفسي.
3. تقوية جهاز المناعة:
- تناول نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه التي تحتوي على فيتامين C (مثل البرتقال، الليمون، والفراولة).
- شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
- ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين كفاءة جهاز المناعة.
- النوم الكافي يومياً لتعزيز مقاومة الجسم للأمراض.
4. تجنب الأماكن المزدحمة: الابتعاد عن الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية، خاصة في موسم البرد، حيث يزداد انتشار الفيروسات.
5. الحفاظ على نظافة البيئة: تنظيف وتعقيم الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب، الطاولات، ولوحات المفاتيح، بالإضافة الى تهوية المنزل جيداً لتجديد الهواء ومنع تراكم الفيروسات.
6. استخدام المناديل الورقية: تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس باستخدام المناديل الورقية، ثم التخلص منها فوراً، وفي حال عدم توفر منديل، يُفضل العطس أو السعال في الجزء الداخلي من المرفق.
7. الابتعاد عن المصابين: تجنب الاقتراب المباشر أو استخدام أدوات شخصية للأشخاص المصابين بالزكام، مثل الأكواب والمناشف.
8. تعزيز الوقاية الموسمية:
- أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي إذا كان الزكام مصحوباً بإنفلونزا.
- ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة خلال موسم انتشار العدوى.
عادات صحية إضافية:
علاج ينشف الزكام
الزكام مرض فيروسي يشفى عادة من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى علاج محدد، ولكن يمكن تخفيف الأعراض باستخدام بعض الطرق والعلاجات التي تُسرّع من تحسن الحالة وتساعد في تجفيف الزكام.
تقسم هذه الطرق الى ثلاث أقسام: العلاجات المنزلية للزكام، العلاجات الدوائية للزكام، العلاجات الطبيعية للزكام.
العلاجات المنزلية للزكام
أ. شرب السوائل الدافئة:
- تناول المشروبات الساخنة مثل الزنجبيل مع العسل، الشاي الأخضر، أو شاي البابونج يساعد على تهدئة الحلق وترطيب الجسم.
- شرب الماء بكميات كافية للحفاظ على ترطيب الأنف وتقليل كثافة المخاط.
ب. استنشاق البخار: غلي الماء واستنشاق البخار لمدة 10 دقائق يمكن أن يفتح الممرات الأنفية ويُقلل الاحتقان، كما يمكن إضافة قطرات من زيت الأوكالبتوس أو النعناع لزيادة الفعالية.
ج. الغرغرة بالماء المالح: استخدام الماء الدافئ المضاف إليه القليل من الملح يساعد في تخفيف التهاب الحلق وتنظيفه.
د. الراحة والنوم الجيد: الراحة تمنح الجسم فرصة لمحاربة الفيروس وتسريع التعافي. [9][10][11][12]
الأدوية المتوفرة لعلاج الزكام
أ. مزيلات الاحتقان: الأدوية التي تحتوي على “السودوإيفيدرين” أو “فينيل إفرين” تُساعد على تقليل احتقان الأنف، و لا يُنصح باستخدامها لأكثر من 3 أيام لتجنب “التهاب الأنف الارتدادي”.
ب. مضادات الهيستامين: تُساعد في تخفيف سيلان الأنف والعطاس، خاصة إذا كان الزكام مصحوباً بحساسية.
ج. مسكنات الألم وخافضات الحرارة: إذا كان الزكام مصحوباً بصداع أو حمى، يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الأعراض. [13][14][15][16]


العلاجات الطبيعية للزكام
أ. العسل: يُعتبر العسل مضاداً طبيعياً للبكتيريا ويساعد في تهدئة السعال وتقليل الالتهابات.
ب. الثوم: الثوم يحتوي على مركبات مضادة للفيروسات ويُعزز المناعة، يمكن تناوله نيئاً أو إضافته للطعام.
ج. فيتامين C: تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل البرتقال، الجوافة، والكيوي يُساعد في تقليل مدة الزكام. [18][19][20]
الراحة والاسترخاء
الحفاظ على الراحة
تعتبر الراحة جزءاً أساسياً من عملية التعافي عندما تعاني من الزكام، يُنصح بتخصيص وقت للراحة قدر الإمكان، الجلوس في مكان مريح وهادئ يمكن أن يُساعد في تقليل مستوى الإجهاد وبالتالي تعزيز جهاز المناعة.
يمكنك استخدام وسائد إضافية لدعم منطقة الرأس والرقبة أثناء الجلوس أو الاستلقاء، مما يساعد على تقليل ضغط الجيوب الأنفية ويُسهل عملية التنفس.
من المهم تجنب الأنشطة المُرهقة والتي تتطلب مجهوداً كبيراً حتى يتاح لجسمك الوقت اللازم للشفاء.
متى يجب استشارة الطبيب؟
في حالة استمرار الأعراض
عندما تستمر الأعراض لديك لأكثر من عشرة أيام، فمن الأفضل استشارة الطبيب، يعتبر الزكام عادةً حالة بسيطة تسير بشكل طبيعي، لكن إذا لاحظت أن الأمر يتفاقم أو لم تتحسن الأعراض، فقد يكون هناك حاجة لإجراء تقييم طبي شامل.
عند ظهور أعراض جديدة
إذا ظهرت لديك أعراض جديدة مثل ارتفاع في درجة الحرارة، أو ألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية على الفور.
هذه الأعراض قد تشير إلى حالات أكثر خطورة مثل التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، تقييم الوضع الصحي الخاص بك في وقت مبكر يمكن أن يساعد في تجنب المضاعفات المحتملة. [24][25]
خاتمة
علاج الزكام يعد من الأمور الهامة التي يجب التطرق إليها بشكل دقيق، فعلى الرغم من أن الزكام يعتبر حالة بسيطة غالباً ما تُعالج في المنزل، إلا أن الوقاية والرعاية السليمة تلعبان دوراً كبيراً في تسريع الشفاء وتقليل الأعراض.
يجب على الأشخاص الذين يعانون من الزكام أن يحرصوا على أخذ قسط كافٍ من الراحة، حيث أن الراحة تُعزز من جهاز المناعة، مما يساعد على محاربة الفيروسات بشكل أكثر فعالية.
من الجوانب الأخرى التي يجب الالتفات إليها هي أهمية النظافة الشخصية، إذ أن غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال أو العطس يساهمان في تقليل فرص نقل العدوى.
يمكن أيضاً استخدام العلاجات العشبية، التي أثبتت الدراسات فائدتها في تقليل مدة الزكام، بشكل عام، يجب عدم تجاهل الأعراض، وفي حال استمرارها أو ظهور أعراض جديدة، من الضروري استشارة الطبيب للحصول على التوجيه الطبي المناسب. [26][27]
أسئلة شائعة وتلخيص للمعلومات
1. كيف يمكن تجفيف الزكام بسرعة؟
تجفيف الزكام يتطلب الجمع بين الراحة، شرب السوائل الدافئة، واستنشاق البخار، بالإضافة إلى استخدام مزيلات الاحتقان والأدوية المضادة للهيستامين عند الحاجة، مع تعزيز المناعة بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين C.
2. هل يوجد علاج طبيعي يساعد في التخلص من الزكام؟
نعم، يمكن الاعتماد على العسل لتهدئة السعال والتهاب الحلق، والثوم لتقوية المناعة ومحاربة الفيروسات، وكذلك الغرغرة بالماء المالح واستنشاق البخار لتخفيف الاحتقان.
3. ما هي أسرع طريقة لفتح الأنف المسدود؟
يمكن استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة، أو استنشاق بخار الماء الدافئ مع زيت النعناع. كما يُساعد شرب السوائل الدافئة بشكل متكرر على تقليل انسداد الأنف.
4. متى يجب زيارة الطبيب عند الإصابة بالزكام؟
إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام أو تفاقمت لتشمل حمى شديدة، ألم حاد في الأذن، أو صعوبة في التنفس، يجب استشارة الطبيب فوراً.
5. هل تناول الفيتامينات يُسرّع الشفاء من الزكام؟
يساعد تناول الفيتامينات، وخاصة فيتامين C والزنك، في تقليل مدة وشدة الزكام عن طريق تعزيز الجهاز المناعي، ولكنه لا يُعتبر علاجاً مباشراً
6. هل الزكام يحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات؟
الزكام عادة لا يحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات، حيث يتمكن الجسم من مقاومة المرض والتعافي منه ذاتياً. ولكن يمكن استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض فقط.
7. هل يمكن علاج الزكام في يوم واحد؟
من الصعب علاج الزكام تماماً في يوم واحد، لكن يمكن تخفيف الأعراض بشكل كبير عن طريق الراحة، شرب السوائل الدافئة، استخدام مزيلات الاحتقان، والعلاجات الطبيعية مثل العسل والليمون.
8. هل يساعد تناول الشوربة الساخنة في علاج الزكام؟
نعم، تناول الشوربة الساخنة مثل شوربة الدجاج يُساهم في تقليل الاحتقان وترطيب الجسم، كما أنها تحتوي على مغذيات تعزز المناعة وتساعد في تخفيف الالتهاب.
9. هل يمكن الوقاية من الزكام قبل حدوثه؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالزكام عن طريق غسل اليدين بانتظام، تجنب الأماكن المزدحمة خلال موسم البرد، تعزيز المناعة بتناول أطعمة صحية، والحفاظ على نظافة البيئة المحيطة.
10. هل الزكام أكثر انتشاراً في الشتاء فقط؟
على الرغم من أن الزكام أكثر شيوعاً في الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة وضعف المناعة، إلا أنه يمكن أن يحدث في أي وقت من العام نتيجة التعرض للفيروسات.
11. هل يؤثر التدخين على شدة الزكام؟
نعم، التدخين يُضعف جهاز المناعة ويُهيج الجهاز التنفسي، مما قد يجعل الزكام أكثر حدة ويُطيل فترة التعافي.
12. ما الفرق بين الزكام والإنفلونزا؟
الزكام والإنفلونزا يشتركان في بعض الأعراض، لكن الإنفلونزا تكون أشد وتترافق مع ارتفاع كبير في الحرارة، وآلام حادة في العضلات، وإرهاق شديد، بينما الزكام يتميز بأعراض خفيفة إلى متوسطة.
13. هل تناول الثوم يومياً يمنع الإصابة بالزكام؟
الثوم يحتوي على مركبات تُعزز المناعة وتُساعد في مقاومة الفيروسات، لكن لا يوجد دليل قاطع على أنه يمنع الإصابة بالزكام تماماً. يُنصح بتناوله كجزء من نظام غذائي صحي.
14. هل يمكن للأطفال استخدام نفس علاجات الزكام للكبار؟
يجب الحذر عند إعطاء الأطفال أي أدوية، حيث تختلف الجرعات المناسبة لهم. يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج دوائي للأطفال، مع التركيز على العلاجات الطبيعية البسيطة مثل السوائل الدافئة واستنشاق البخار.
15. كم من الوقت يحتاج الزكام للشفاء؟
يستغرق الزكام عادة من 7 إلى 10 أيام للتعافي تماماً، ولكن قد تختلف المدة حسب قوة جهاز المناعة وحالة الشخص الصحية.